السيد عميد الدين الأعرج
32
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : وجوب القيمة وقت التعدّي أو أعلاها مبنيّ على ما تقدّم من اعتبار القيمة على الغاصب ، وقد تقدّم . قوله رحمه الله : « ولو سلك بالدابة الأشقّ من الطريق المشترط ضمن وعليه المسمّى والتفاوت بين الأجرين ، ويحتمل أجرة المثل » . أقول : أمّا احتمال المسمّى والتفاوت بين الأجرتين - أي أجرة المثل والأجرة المسمّاة - فلأنّ المسمّى وجب عليه بالعقد الصحيح ، والتفاوت لزمه باعتبار زيادة المشقّة في الطريق التي لم يتناولها عقد الإجارة . وأمّا احتمال أجرة المثل فلأنّه استوفى منفعة مغايرة للمستأجرة فكان عليه أجرة مثلها . قوله رحمه الله : « ولو زاد فيهما أو في العوض احتمل عدم الأجر للمخالفة والمسمّى » . أقول : وجه وجوب المسمّى لأنّه فعل ما استؤجر له مع زيادة ، وقول ابن البرّاج : « إذا دفع إلى حائك غزلا وأمره أن ينسج طول ثمانية أذرع في عرض أربعة فنسج أكثر أو أقلّ تخيّر صاحبه بين أخذه ودفع الأجرة إليه ، إلَّا في وجه النقصان فإنّه يعطيه الأجرة بحساب ذلك ، ولا يتجاوز به ما سمّي له ، وبين أن يضمنه غزله ويدفع الثوب إليه » ( 1 ) ممنوع .
--> ( 1 ) المهذّب : كتاب الإجارات ج 1 ص 491 .